تصميم الغلاف : محمد مجلد إبراهيم.
تغطي الرواية تاريخ الحجاز منذ القرن الثامن عشر وإلى الآن وترصد التحولات في المشهد الديني والثقافي في حياة الناس، بحيث يقترب منها الروائي من أحداث وأسماء وأماكن حقيقية وشخصيات عامة حقيقية شاركت في هذه الأحداث فاعلة ومنفعلة "... مؤكدا أن الحجاز ينقسم إلى حاضرة وبادية، ولا يحق لطرف إلغاء الآخر او تعميم غطه على الآخر. وأنه من غير الصواب أن يأتي رهط من بادية الحجاز التاريخية اليوم، ومن بعد انتقالهم للمدن مع الطغرة النفطية من ثلاثة عقود مضت، بمطالبة ما لا يحق لهم من إرث وتاريخ ونهضة صنعها حضر الحجاز المعجونين في مدينته منذ قرون وفق آلية معروفة وموثقة في طل سجلات الحجاز وكتب التأريخ". وبعد، "جيران زمزم" سياحة تاريخية زمعرفية ممتعة، فيها مزج بين الماضي والحاضر من دون المس بالمقدسات، عرف مؤلفها كيف يحافظ على التوازن بين المادة التاريخية وإعادة تصنيفها روائيا، فأضاف إلى المكتبة الروائية إنجازا يستحق القراءة. مطلق، ابن جدة، كما يفضل أن يعرف نفسه لمن يسأله ( وش تعود؟ )، ينتمي لتلك العوائل التي استقرت في الهنداوية البخارية والكندرة والرويس، قادمة من عنيزة، كان أبوه من كبار التجارالذين حرصوا على تعليم أبنائهم تعليما راقيا، كانوا بمجرد إنهائهم المرحلة الاعدادية، يلقي بهم في بيروت. منهم من أكمل تعليمه في أميركا وفرنسا وبريطانيا. قدم أطروحة الدكتوراه عن عائلة ليست قرشية أو هذلية استقرت في الحجاز منذ ثلاثمائة عام، كانت تعمل في الطوافة، ثم التجارة، مرورا بالامامة في الحرمين والتدريس في جنباته وإبقاء جذوة العلم متقدة فيه. كان يركز في أطروحته على أن هذاالنمط هو السائد في قيام اجتماع وعمران الحواضر العربية والإسلامية على الإطلاق. أذهل الغرب وهو يفكك سطحية جواسيس الثامن والتاسع عشر، الذين كتبوا بتعال وجهل وصفاقة أمثال بيركهارت وهورخونية سنوك وبرايتون ، مؤكدا أن الحجاز ينقسم الى حاضرة وبادية، ولا يحق لطرف إلغاء الآخر أو تعميم نمطه على الآخر. وأنه من غيرالصواب أن يأتي رهط من بادية الحجاز التاريخية اليوم، ومن بعد انتقالهم للمدن مع الطفرة النفطية من ثلاثة عقود مضت، بمطالبة ما لا يحق لهم من ارث وتاريخ ونهضة صنعها حضر الحجاز المعجونين في مدنيته منذ قرون وفق آلية معروفة وموثقة في كل سجلات الحجاز وكتب التأريخ.
موجه للكبار.
There are no comments on this title.